السيد هاشم البحراني

537

مدينة المعاجز

قال سلمان : فالتقمت الضرع فإذا هي تحلب عسلا صافيا ممحضا ( 1 ) ، فقلت : يا سيدي هذه لمن ؟ قال : هذه لك يا سلمان ولسائر المؤمنين من أوليائي . ثم قال : - عليه السلام - [ لها ] ( 2 ) : ارجعي إلى الشجرة ، فرجعت من الوقت ، وساقني إلى ( 3 ) تلك الجزيرة حتى ورد بي إلى شجرة [ عظيمة ] ( 4 ) وفي أصلها مائدة عظيمة فيها طعام يفوح منه رائحة المسك ، وإذا بطائر في صورة النسر العظيم . قال سلمان : فوثب ذلك الطير فسلم عليه ورجع إلى موضعه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذه المائدة ؟ قال : هذه منصوبة في هذا الموضع للشيعة [ من موالي إلى يوم القيامة ] ( 5 ) ، فقلت : ما هذا الطائر ؟ قال - صلوات الله عليه - : ملك موكل بها إلى يوم القيامة . فقلت : وحده يا سيدي ؟ فقال : يجتاز به الخضر - عليه السلام - كل يوم مرة . ثم قبض - عليه السلام - بيدي ، ثم سار إلى بحر آخر ( 6 ) ، فعبرنا وإذا بجزيرة عظيمة فيها قصر لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة [ بيضاء ] ( 7 ) ، وشرافها من العقيق الأصفر ، وعلى كل ركن من القصر سبعون صفا ( 8 ) من الملائكة [ ، فجلس الامام على ركن وأقبلت الملائكة ] ( 9 ) تسلم عليه ، ثم أذن لهم فرجعوا إلى أماكنهم . قال سلمان - رضي الله عنه - : ثم دخل أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى القصر فإذا فيه أشجار وأثمار وأنهار وأطيار وألوان النباتات ، فجعل أمير المؤمنين - عليه السلام -

--> ( 1 ) في النوادر : محضا . ( 2 ) من البحار . ( 3 ) في النوادر والبحار : وسار بي في . ( 4 ) من النوادر والبحار . ( 5 ) من النوادر والبحار . ( 6 ) في النوادر والبحار : على يدي وسار إلى بحر ثان . ( 7 ) من النوادر والبحار . ( 8 ) كذا في النوادر والبحار ، وفي الأصل : ألفا . ( 9 ) من النوادر والبحار ، وفي الأصل : ( فسلموا ) بدل ( تسلم ) .